المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
97
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
ونقل ابن حجر عن الإمام النووي رحمها الله تعإلَى قَوْلِهِ : ليس مقصود البخاري الاقتصار على الأحاديث فقط ، بل مراده الاستنباط منها ، والاستدلال لأبواب أرادها ، ولهذا المعنى أخلى كثيرًا من الأبواب عن إسناد الحديث ، واقتصر فيه على قوله : فيه فلان عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو نحو ذلك ، وقد يذكر المتن بغير إسناد ، وقد يورده معلقًا ، وإنما يفعل هذا لأنه أراد الاحتجاج للمسألة التي ترجم لها ، وأشار إلى الحديث ، لكونه معلوما ، وقد يكون مما تقدم ، وربما تقدم قريبا ، ويقع في كثير من أبوابه الأحاديث الكثيرة ، وفي بعضها ما فيه حديث واحد ، وفي بعضها ما فيه آية من كتاب الله ، وبعضها لا شئ فيه البتة ، وقد ادعى بعضهم أنه صنع ذلك عمدا ، وغرضه أن يبين أنه لم يثبت عنده حديث بشرطه في المعنى الذي ترجم عليه ، ومن ثمة وقع من بعض من نسخ الكتاب ضم باب لم يذكر فيه حديث إلى حديث لم يذكر فيه باب فأشكل فهمه على الناظر فيه ( 1 ) أه - . أما الباجي فقد سلك مسلكًا آخر ، فقال ( 2 ) : وقد أخبرنا أَبُوذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ رحمه الله ، حدثنا أَبُوإسحاق المستملي إبراهيم بن أحمد قال : انتسخت كتاب البخاري من أصله كان عند محمد بن يوسف الفربري ، فرأيته لم يتم بعد ، وقد بقيت عليه مواضع مبيضة كثيرة ، منها تراجم لم يُثبت بعدها شيئا ، ومنها أحاديث لم يترجم عليها ، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض . ومما يدل على صحة هذا القول أن رواية أبِي إسحاق المستملي ورواية أبِي محمد ( الحموي ) ورواية أبِي الهيثم الكشميهني ورواية أبِي زيد المروزي ؛ وقد
--> ( 1 ) هدي الساري ص 10 . ( 2 ) التعديل والتجريح ( 1 / 287 ) .